السبت 13 رمضان 1440

طرق استقبال شهر رمضان المبارك على الإنسان استغلال واغتنام كلّ وقتٍ في حياته، وأعظم الأوقات التي يجدر على الإنسان استغلالها واغتنام كلّ لحظةٍ فيها، هي الأشهر التي تُكثر فيها الطاعات، وتزداد فيها الأجور، وتكون موسماً لها، وعلى الإنسان أيضاً أن يكون لديه روحُ التنافس في تلك الأشهر، ومن تلك المواسم شهر رمضان المبارك، وهناك بعض الوسائل والطرق التي يُمكن للعبد اتباعها في استقباله واستغلاله، وفيما يأتي بيان بعضها:[٧] أن يستعين الإنسان، ويلجأ بالدّعاء، إلى الله تعالى، بأن يمنّ عليه بحضور شهر رمضان المبارك، وهو قادرٌ بصحته، حتى يستطيع القيام بالعبادات، والطاعات المستحبة في ذلك الشهر العظيم لينال الأجر العظيم من الله تعالى؛ كقيام الليل، والصيام. أن يحمد الإنسان الله -تعالى- ويشكره على نعمة، بأن يسرّ له بلوغ شهر مضان المبارك، وهو يتمتّع بعافيةٍ جيدةٍ، ليستطيع القيام بالعبادات، والطاعات فيه. أن يشعر الإنسان بالسعادة والسرور، بمجيء شهر رمضان المبارك، فهو شهر الرحمة، والمغفرة، والعتق. أن يقوم قبل حلول رمضان بوضع خطةٍ؛ لاتباعها في ذلك الشهر المبارك، بحيث تتضمّن وضع برامجٍ، يستفيد منها المسلم في استغلال الأوقات القيّمة. أن يكون الإنسان صادقاً مع نفسه، ومع الله تعالى، في نيته وعزمه، باستغلال الأوقات الفاضلة، والقيمة في شهر رمضان االمبارك، بالعبادات والطاعات، والأعمال الصالحة. أن يدخل الإنسان على شهر رمضان، وهو على علمٍ ومعرفةٍ تامةٍ بالأحكام الشرعية الخاصة بصيام شهر رمضان. أن يعقد المسلم نيته، ويُقبل على شهر رمضان العظيم، بالتوبة النصوح، والابتعاد عن الذنوب والمعاصي، وعدم الرجوع إليها، والإقبال على الطاعات والعبادات. أن يدرّب المسلم نفسه وروحه على استقبال شهر رمضان، والقيام بالأعمال الصالحة فيه، من خلال تدريب النفس على ذلك، بمطالعة الكتب، التي تتحدّث عن الصيام، وفضله، وأحكامه، وما كتب عنه، حتى يكون جاهزاً لاستقباله. أن يسعى لدعوة الناس، ونفسه في ذلك الشهر إلى الله تعالى، من خلال إلقاء المحاضرات، والإرشادات في المساجد القريبة من مكان سكنه، وتقديم الكتب، والأفكار الهادفة، لشهر رمضان على القريبن منه، والقيام بإهداء الناس قدر ما استطاع هدّيةً خاصّةً بشهر رمضان، وأن يسعى لتذكير الناس، بأهمية إخراج الزكاة، والصدقات، وتوزيعها على المحتاجين والمساكين والفقراء. أن يحرص المسلم عند بلوغه شهر رمضان أن يبدأ بدايةً جديدةً مع الله تعالى، بالإقلاع عن الذنوب، والتوبة النصوحة، عمّا فعل من قبل، ومع الرسول صلّى الله عليه وسلّم، بالحرص على اتباعه، واتباع سنته، فيما حثّ عليه، والابتعاد عمّا لم يأمر به، ومع من حوله من الأهل، والأرحام، بضرورة صلتهم، والاطمئنان عليهم، ومع الناس جميعهم، بأن يكون مسلماً صالحاً، يقدّم الخير لغيره، ويسعى لذلك.