خلاصة ما آلت اليه الحرب في سوريا

الحراك الشعبي السوري المعارض البريء 2011م ..  تلقفه الامريكان وبعض القوى الاقليمية وسحبوه من مضامينه والبسه كل منهم  لباس الارتزاق والتصنع واغرقوه بالفيديوهات الكاذبة والصور المفبركة. ما أفقده الكثير من أحقيته ومصداقيته.

لا حبا في اجهاضه بل تسريع لاثاره ونتائجه وتأزيم الوضع بحيث تتاح لهم الفرصة في إسقاط النظام السوري وتحويل سوريا الى غابة ليبية اخرى.

الا ان النظام السوري وبدعم من روسيا وايران  والصين وبحنكة سياسية واعلامية اسقط جميع تلك الادوات وقلب سحرها على ساحرها وادواته. فتحولت البوصلة الى العصابات المحلية والمرتزقة العرب من خريجي افغانستان وليبيا وغوانتنامو وبغطاء سوري حر من بعض الضباط المنشقين وقد جندت لهم تركيا لتشكل مجلس وطني حر على غرارا المجلس الوطني الليبي وجيش حر الا ان ذلك الاخير وجيشه سرعان ما سقط ايضا بفعل الفساد المالي والاداري والجهل وعدم الخبرة السياسية و الهزائم الساحقة على الأرض, والتي جرعهم إياها الجيش السوري.

والكل يذكر انكار الجميع ومن ضمنهم مجلس الامن لوجود قوى مسلحة على الارض يحاربها الجيش السوري الى ان تحول الانكار الى اعتراف بوجود طرف ثالث على لسان بان كيمون …. الا ان الخطة البديلة فشلت أيضا وصار الحديث السياسي في المحافل الدولية يدور عن حق الشعب السوري في الدفاع عن نفسة وبطلب الدعم العسكري والكل يذكر ايضا نكتة الاسلحة غير الفتاكة السخيفة ومعارك القصير ويبرود ومحاولة تصفية رياض الاسعد وظهور طرف عسكري جديد على الارض سمى نفسه جبهة النصرة ومعه الغطاء السياسي الإخواني الممثل بمعاذ الخطيب والائتلاف السوري المعارض الغطاء السياسي الرسمي للجبهة.

الا ان الجبهة ورغم ارتفاع أسهمها البيانية والدعم البشري الذي حظيت به والمالي والعسكري فقد سقطت ايضا في صندوق الحاوي الخاص بالسياسة السورية بداية من الاختراق ونهاية بالسحق في يبرود والقلمون وريف دمشق وحمص وحماه وحلب والغوطة ليرتحلوا الى ادلب التي أصبحت مجمعا لجميع القوى المعارضة للجيش السوري وباغلبة من الإرهابيين والمنظمات الارهابية لان القوى ذات التوجهات المعتدلة تم سحقها على يد جيرانها الإرهابيين من نصرى وزنكي وداعش الخ

وسقط معها بندر بن سلطان ومن قبله الحمدين … وهدأت العاصفة لحين على المستوى السياسي الدولي واختلطت الأوراق على الولايات المتحدة وحلفائها العرب وخصوصا بعد جنيف الثاني وبات المشهد مقتصرا على أخبار متوقعة عن سقوط الجبهات الخاصة بالنصرة الواحدة تلو الاخرى الى ان حسم الغرب وحلفائه من العرب المتحفزين لإسقاط الأسد , و أمرهم بابتداع منظمة جديدة اسموها الدولة الاسلامية في العراق والشام داعش. وخصوصا بعد اخراج قطر والإخوان المسلمين من المشهد الداخلي بتصفية آخر حظوظ الجيش الحر ومن بعده النصرة وسقوط حكم الاخوان في مصر وخروج قطر من المشهد الدولي والإقليمي وتفرد السعودية وامريكا الإمساك بخيوط اللعبة.

فما بدا بحراك شعبي في العراق حول لداعش ومن فشل في إسقاط عاصمة سوريا الاقتصادية قضت عليه داعش. والكل يذكر تفرد داعش في الشمال السوري وتصفيتها لأهم المقاتلين والقادة للجيش الحر والنصرة شمال حلب . اما الان والاهم والذي يجب ان نعلمه بأن أول من اطلق رصاصة في الحرب على سوريا بداية من العصابات المسلحة المحلية مرورا بالجيش الحر والنصرة وصولا الى داعش  جميعهم من نفس الشجرة وقد علبوا منذ دخول القوى الإقليمية والعالمية على خط الحراك السوري بنفس العلبة.

وكل ما تغير فعلا كان الملصق الخاص بالعلبة فمع كل نهاية لمدة الصلاحية كان هنالك تغيير لاسم المنتج .وإضافة صلاحية جديدة لما فسد في داخل العلبة .وبعبارة اخرى وبصورة مباشرة اكثر فان المقاتلين من العصابات الأولى ومن حالفهم الحظ بالبقاء أحياء ومعهم المحظوظون من الضباط المنشقين والنصرة والمرتزقة اصبحوا مقاتلين في صفوف  داعش لم يتغير فيهم الا الاسم ولم يتغير عليهم الا اسقاط جميع الاغطية السياسية عنهم من مجالس ومجموعات اصدقاء وائتلافات وتنسيقيات وما الى ذلك. اصبحوا بقدرة قادر القوة القادرة على ارهاب العالم ومجلس الامن والسلم الدولي والاقليمي وتحولت مجموعة الأربعين دولة التي سيقت من قبل الى مجموعة اصدقاء سوريا نفسها حرفيا ودون تغيير في قوامها, الحلف العالمي لمحاربة ارهاب داعش ليس لان اصدقاء سوريا بين قوسين سيعملون على انهاء الارهاب ولا على انقاذ الشعبين السوري والعراقي من الارهاب ولا شعوب ودول المنطقة ايضا بل لان دورهم تغير وصلاحيتهم جددت لهدف واحد فقط, الا وهو تهيئة العبور الشرعي والآمن للقوى الدولية لاسقاط النظام السوري بالقوة ما فشل مجلس الامن بتمرير قرارات بخصوصة منذ عام 2011م الخطة البديلة الاخيرة  اما الان وبعد قرابة ثمانية سنوات على بداية الحراك في سوريا دعونا نحصي الوضع الراهن

كانت القدس عاصمة لفلسطين — اصبحت باعتراف امريكي عاصمة لاسرائيل

كانت الجولان المحتلة حق مشروع استعادته من قبل سوريا — اصبحت الان حق لاسرائيل

كانت القضية الفلسطينية هي  الهم والشغل الشاغل للامة العربية الرسمية والشعبية –اصبحت الان القضية الاساسية هي من سيتحالف مع اسرائيل ضد ايران ومن سيطبع مع اسرائيل

كان العرب يخجلون وينكرون اتصالاتهم مع اسرائيل الان اصبحت اسرائيل تحتل جزءا من جميع العواصم العربية وانطلاقا من الخليج العربي

كان حزب الله فخرا للعرب من خلال انتصاراته على اسرائيل وتحرير جنوب لبنان

اصبح حزب الله هو العدو الاول للعرب

كانت حماس هي عنوان المقامة والخط الاول في جبهة الحرب مع اسرائيل

اصبحت حماس عدوا لنصف الدول العربية ويخجل الباقي من دعمها

كانت تركيا عدوا محتلا للواء الاسكندرون صارت تركيا الوجهة الاولى للعرب الهاربين من قمع الانظمة العربية .

ويطول الحديث لاننا جميعا على اطلاع تام لواقعانا الا انني احب ان تشاهدو كيف بدات الازمة السورية وكيف كان الوضع العربي قبلها .

 

 

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s