بغلة القاضي

بقلم : يونس شتات

بغلة القاضي :

للقضاء في الإسلام مكانة رفيعة وموقرة ، ولم يكن أحد من الخلفاء أو الولاة يتدخل في عمل القاضي ، ولم يكن القاضي يسمح لأحد من الناس بما فيهم الوالي بأن يتدخل في أحكامه .

ومن مظاهر احترام القضاء أن القاضي كان دائما حينما يريد الخروج يركب بغلة أو أتاناً بيضاء ويسير وهو يلبس ملابس بيضاء مع حسن الهندام اللائق بوظيفته.
وحتى بغلة القاضي كان لها احترام يليق
بصاحبها القاضي ، ولها معاملة خاصة في الفقه.

ومن أقوال الفقهاء في بغلة القاضي ( ليس على بغلة القاضي أَرْش)
والأرشُ هو العقوبة أو الدّية .
والمعنى أنه لو مالت بغلة القاضي على بستان أحد من الناس فأكلت من زرعه وثمره ، فلا ( أرش) عليها ، أي لا عقوبة ولا تعويض لصاحب البستان عما أحدثته في البستان على خلاف بغلة غير القاضي من الناس.

ولو أن أحدا من الناس مثلا قطع ذيل بغلة القاضي ، فان عقوبته مغلّظة وجنائية ، أما من يقطع ذيل بغلة لغير القاضي فعليه ( أرش) مخفف.
فبغلة القاضي لها هيبة من هيبة صاحبها .

أما كلمة ( الأرش) فهي مستخدمة في مجال العقوبات والديات ، ويروى عن الإمام جعفر الصادق أن كان يقول :
لدينا ( يقصد شيعة ال البيت) كتاب طوله تسعون ذراعاً فيه كل ما يحتاجه الإنسان حتى أرش الخدش . والخدس هو الجرح السطحي في الجلد.

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s